الدستور هو الوثيقة التي تعبر عن فلسفة الحكم وتتضمن التنظيم السياسى والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للدولة وتنظم العلاقات بين السلطات وبينهم وبين الأفراد وحقوق الأفراد وحرياتهم .
وقد جاء بوثيقة إعلان الدستور المصري الدائم والتي أعلنت فى الحادي عشر من سبتمبر 1971 على انه "
الحرية لإنسانية المصري عن إدراك لحقيقة أن إنسانية الإنسان وعزته هي الشعاع الذي هدى ووجه خط سير التطور الهائل الذي قطعته البشرية نحو مثلها الأعلى.
أن كرامة الفرد انعكاس لكرامة الوطن، وذلك أن الفرد هو حجر الأساس في بناء الوطن وبقيمة الفرد وبعمله وبكرامته تكون مكانة الوطن وقوته وهيبته.
أن سيادة القانون ليست ضمانا مطلوبا لحرية الفرد فحسب، لكنها الأساس الوحيد لمشروعية السلطة في نفس الوقت"
إلا إن التعديلات الدستورية التي وافق عليها مجلس الشعب المصري بتاريخ 19/3/2007 والتي ستطرح للاستفتاء العلني بتاريخ 26/3/2007 وسيتم أيضا الموافقة عليها إلا أنها جاءت مخالفة تماما لما أعلن بوثقية إعلان الدستور المصري وذلك للأسباب آلاتية : ـ
1ـ انه قد جاء فى الاقتراح المقدم من الرئيس والذي وافق عليه مجلس الشعب على
رابع عشر : ـ إضافة نص فى الدستور ينظم حماية الدولة من الإرهاب بإقامة نظام قانوني يختص بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه ليكون بديلا لمكافحة هذا الخطر دون حاجة لتطبيق قانون الطوارئ ويسمح للمشرع بفرض الأحكام الكفيلة بحماية المجتمع وبحيث لا تحول الأحكام الوارد ه فى المواد 41الفقرة الأولى و44 و45 الفقرة الثانية دون قدرة إجراءات مكافحة الإرهاب على التصدي لإخطاره وأثاره الجسيمة مع التأكيد على إن يكفل القانون تحديد رقابة قضائية على تلك الإجراءات وذلك بما يضمن التصدي بحزم لخطر الإرهاب ويدفع اى عدوان او مساس غير مبرر بحقوق الإنسان مع إتاحة سبيل لسرعة الفصل فى قضايا الإرهاب .
وهذا النص يخالف تماما إحكام المواد 41و44و45 من الدستور حيث تنص المادة
المادة 41 من الدستور تنص على انه " الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالات التلبس لا يجوز القبض على احد او تفتيشية أو حبسه أو تقيد حريته باى قيد او منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص او النيابة العامة وذلك وفقا لإحكام القانون ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي "
كما تنص المادة 44 من الدستور " للمساكن حرمه فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي وفقا لأحكام القانون "
كما تنص المادة 45 من الدستور على انه " لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون . وللمرسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمه ولا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها آو رقابتها ألا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة وفقا لإحكام القانون "
ومعنى هذا الاقتراح هو انه من حق وزارة الداخلية إن تقوم بالقبض والتفتيش والتصنت على المكالمات التليفونية
المزيد